المرزباني الخراساني

12

الموشح

قال : وسمعت بعض العرب ينشد « 67 » : إن يأتني لصّ فإني لصّ * أطلس مثل الذئب إذ يعتسّ سوقي حدائى وصفيرى النّس « 68 » وأنشد أبو سليمان الغنوىّ - وكان فصيحا « 69 » : يا ريّها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم « 70 » قال : وسمعت الأخفش ينشد « 71 » : إذا ركبت « 72 » فاجعلوني وسطا * إني كبير لا أطيق العنّدا « 73 » قال : وزعم أبو عبيدة أنّ حكيم بن معيّة التميمي قال « 74 » : قد وعدتني أمّ عمرو أن تا * تدهن « 75 » رأسي وتفلّينى وا وتمسح القنفاء حتّى تنتا « 76 » وقال آخر : بالخير خيرات وإن شرّا فا * ولا أريد الشرّ إلا أن تا يريد فشرّا ، ويريد إلا أن تريد . قال : فسألت الأصمعي عن ذلك ، فقال : هذا ليس بصحيح في كلامهم ؛ وإنما يتكلمون به أحيانا .

--> ( 67 ) اللسان ( نس ) . ( 68 ) النس : المضاء في كل شيء . وخص بعضهم به السرعة في الورد ( اللسان - نس ) ( 69 ) اللسان ( قصم ) ، ياقوت ( مبين ) . ( 70 ) مبين : اسم بئر . والقصيم : نبت ، والأجارد من الأرض : مالا ينبت . ( 71 ) اللسان ( عند ) والضرائر 204 . ( 72 ) في اللسان : رحلت . ( 73 ) في اللسان : ناقة عنود لا تخالط الإبل ، تباعد عن الإبل فترعى ناحية أبدا والجمع عند وعاند وعاندة ، وجمعها جميعا عواند وعند . وقال بعده في اللسان : جمع بين الطاء والدال وهو إكفاء . ( 74 ) اللسان ( قنف ، نتأ ) ( 75 ) في اللسان : تمسح . ( 76 ) في اللسان : ( نتأ ) أراد حتى تنتأ ، فإما أن يكون خفف تخفيفا قياسيا على ما ذهب إليه أبو عثمان في هذا النحو ، وإما أن يكون أبدل إبدالا صحيحا على ما ذهب إليه الأخفش . وكل ذلك ليوافق تا ، ووا . وقد أكفأ هذا الشاعر بين التاء والواو وأراد أن تمسح رأسي وتفلينى وتمسح . وهذا من أقبح ما جاء في الإكفاء ، وقد ضبطت تاء تنتأ بالكسر في الأصل ونراه تحريفا .